وما لم يتقدم إليه، فلم يكن من جنايته.
والواحد من الناس إذا تقدم إليه: لزمه رفعه؛ لأن ذلك حق للكافة، فإذا قام به بعضهم، صار خصمًا عن الباقين.
* قال: (فإن كان ما عطب به نفس: فهي على العاقلة، وما كان من مالٍ: فهو في ماله) .
وذلك لأنه بمنزلة واضع الحجر في الطريق.
مسألة: [الإشهاد على ميل الحائط]
قال: (ويصح الإشهاد من المستأجر، والمستغير، أو من مالكٍ إذا كان الميل إلى داره) .
وذلك لأن الميل قد شغل ذلك القدر من الدار، فله أن يأمره برفعه، كما لو وضع شيئًا في الدار: كان له أن يأمره برفعه.
* قال: (وإن كان الحائط لجماعة، فتقدم إلى بعضهم، فلم يهدمه حتى سقط، فعطب به عاطب: فإنه لا يضمن أحد منهم شيئًا) .
لأنه لا يستطيع بعضهم هدمه دون بقيتهم.
"ولكن أبا حنيفة استحسن، فجعل على المتقدم إليه من الدية بمقدار حصته من الحائط)."
ووجه الاستحسان فيه: ما حكاه أبو الحسن الكرخي رحمه الله عن محمد أنه قال: إذا أشهد عليه، ينبغي له أن يرفعه إلى الحاكم حتى يأمره