فهرس الكتاب

الصفحة 2537 من 3930

وعلى أن الأنصار قد استنكرت ذلك لأنفسها، بأن تحلف على ما لا تعلم، والنبي صلي الله عليه وسلم أشد نكرة له.

وهذان المعنيان يردهما ظاهر الكتاب، ويحيلهما العقل، ويمنع جوازهما على النبي صلي الله عليه وسلمن فانتفي بذلك أن يكون ذلك حكمًا للنبي صلي الله عليه وسلم، وشريعًة له.

وقد ذكر محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم التيمي عن عبد الرحمن بن بجيد قال محمد بن إبراهيم: وايم الله. ما كان سهل بأكثر علمًا منه، ولكنه كان أسن منه، إنه قال له: والله ما هكذا كان الشأن ولكن سهلًا أوهم ما قال رسول الله صلي الله عليه وسلم:"احلفوا على ما لا علم لكم به، ولكنه كتب إلى اليهود حين كلمه الأنصار، أنه وجد فيكم قتيل بين أبياتكم فدوه، فكتبوا إليه يحلفون بالله: ما قتلوه، ولا يعلمون له قاتلًا، فوداه رسول الله صلي الله عليه وسلم من عنده".

قال محمد بن إسحاق: حدثني عمرو بن شعيب - وحلف بالله - أن ما قال سهل لباطل، مثل حديث عبد الرحمن بن بجيد.

فبطل ما روي عن سهل على ما ذهب إليه مخالفنا، وأن النبي صلي الله عليه وسلم أمر الأنصار بالأيمان على الوجه الأول الذي ادعوه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت