قال أبو بكر: وهذا اختلاف في العبارة، ولم يختلفوا أن الجراحة كلما كانت أعظم، فحكومتها فيها أكثر.
مسألة: [تعريف الحكومة]
قال أبو جعفر: (والحكومة في كل ما ذكرنا: أن يقوم المجني عليه حين وقعت به الجناية لو كان عبدًا، ثم يقوم لو كان عبدًا ليس به الجناية، فينظر: كم بينهما من القيمة؟ فيكون عليه ما يقابله من الدية) .
قال أبو بكر: وقد حكى ذلك عن أصحابنا، وكان أبو الحسن رحمه الله يأبى هذا الاعتبار في الجنايات على الأحرار، ويقول: إن الاعتبار فيها: أن يقرب إلى أدنى الشجاج التي فيها أرش معلوم، فينظر كم مقدارها منها في قلة الجراحة أو كثرتها؟ فيوجب من الأرش بمقداره من أرش الجراحة المقدرة.
مسألة: [حضور أولياء القتيل القصاص]
قال: (ولا يقتص من القاتل إلا بحضرة جميع أولياء القتيل إذا كانوا كبارًا) .
وذلك لأن الغائب لا يولى عليه لأجل غيبته، ولا يجوز للحضور استيفاء حقه، ولا يمكنهم استيفاء حقوقهم دون حضور الغائب، فلذلك لم يقتص حتى يحضروا جميعًا.
[مسألة:]
قال: (فإن قتل رجل له وليان: كبير وصغير، فللكبير أن يقتص قبل أن