مسألة: [موت المرتد بعد قطع يده]
قال أبو جعفر: (ومن قطع يد مرتد، فأسلم، ثم مات: فلا شيء على القاطع) .
قال أبو بكر أيده الله: الأصل في ذلك أن الجناية إذا لم تكن مضمونة، فالسراية غير مضمونة، والدليل عليه: أن من قطع يد حربي، ثم أسلم، ثم مات: لم يضمن السراية، لأن الجناية لم تكن مضمةنة، وكذلك لو قطع يد عبده، ثم أعتقه، ثم مات: لم يضمن السراية، لأن الجناية لم تكن مضمونة.
فصل:
قال: (وإن قطعها وهو مسلم، ثم ارتد، ثم مات: فعلى القاطع دية اليد، لا غير) .
وذلك لأنه لما ارتد صار مباح الدم، بحيث لو ابتدأ الجناية عليه، لم يضمنها، فصارت الردة بمنزلة البراءة من السراية، إذ كانت السراية حادثة بعد الردة.
* قال: (وإن رجع إلى الإسلام، ثم مات منها: فإن على القاطع دية النفس في قول أبي حنيفة وأبي يوسف) .
قال أبو بكر أيده الله: وذلك لأن الجناية إنما يتعلق حكمها بالابتداء أو الانتهاء، وما بينهما لا يتعلق به حكم، والدليل على ذلك: أن رجلًا لو قطع يد رجل من نصف الذراع: لم يجب عليه فيه القصاص، فإن آلت إلى