فهرس الكتاب

الصفحة 2477 من 3930

مسألة: [موت المرتد بعد قطع يده]

قال أبو جعفر: (ومن قطع يد مرتد، فأسلم، ثم مات: فلا شيء على القاطع) .

قال أبو بكر أيده الله: الأصل في ذلك أن الجناية إذا لم تكن مضمونة، فالسراية غير مضمونة، والدليل عليه: أن من قطع يد حربي، ثم أسلم، ثم مات: لم يضمن السراية، لأن الجناية لم تكن مضمةنة، وكذلك لو قطع يد عبده، ثم أعتقه، ثم مات: لم يضمن السراية، لأن الجناية لم تكن مضمونة.

فصل:

قال: (وإن قطعها وهو مسلم، ثم ارتد، ثم مات: فعلى القاطع دية اليد، لا غير) .

وذلك لأنه لما ارتد صار مباح الدم، بحيث لو ابتدأ الجناية عليه، لم يضمنها، فصارت الردة بمنزلة البراءة من السراية، إذ كانت السراية حادثة بعد الردة.

* قال: (وإن رجع إلى الإسلام، ثم مات منها: فإن على القاطع دية النفس في قول أبي حنيفة وأبي يوسف) .

قال أبو بكر أيده الله: وذلك لأن الجناية إنما يتعلق حكمها بالابتداء أو الانتهاء، وما بينهما لا يتعلق به حكم، والدليل على ذلك: أن رجلًا لو قطع يد رجل من نصف الذراع: لم يجب عليه فيه القصاص، فإن آلت إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت