فهرس الكتاب

الصفحة 2204 من 3930

ذلك الحق بطلاقه إياها، إذ لا سبيل له إلى إسقاط حقها الذي تعلق بمضي المدة بفعله، فكذلك لم يبطل حكم مدة متقدمة، لورود البينونة.

ووجه آخر: وهو أن الطلاق الواقع بمضي المدة، بمنزلة الطلاق الموقع بالكنايات، ومعلوم أن الكنايات الموجبة للطلاق، لا يصح ابتداؤها مع البينونة.

ولو عقد اليمين بالطلاق بلفظ الكناية، فقال لها: أنت بائن إذا دخلت الدار، ثم أبانها، ثم دخلت الدار في العدة: طلقت، فكذلك ابتداء المدة لا يصح مع البينونة، وحدوث البينونة لا يقطع مدة متقدمة قد تعلق بها وقوع الطلاق.

مسألة: [الإيلاء في مجلس واحد مرارًا]

قال:"ولو آلى من امرأته ثلاث مرات في مجلس واحد، يريد به التغليظ والتشديد، ثم تركها أربعة أشهر: فإنها تبين منه بتطليقة واحدة في قول أبي حنيفة وأبي يوسف استحسانا، وقال محمد وزفر: تطلق ثلاثًا)."

الأصل في ذلك: أن المدة إذا كانت واحدة وإن كثرت الأيمان: فإنها لا توجب إلا تطليقة واحدة، كما أن المدة الواحدة من العدة تنقضي بها العدة من رجلين وثلاثة.

وهذا المعنى لا خلاف بينهم فيه؛ لأنه لو قال لها: لو جاء غد فوالله لا أقربك، ثم قال: إذا جاء غد فوالله لا أقربك، ثم قال لها ثالثًا، ثم جاء غد: كان موليًا إيلاء واحدًا، وإن وطئها: حنث في الجميع، ولا يتعلق مع ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت