فهرس الكتاب

الصفحة 2189 من 3930

ودليل آخر: وهو قوله تعالى: {للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاءواا فإن الله غفور رحيم} ، فجعل له بعد الإيلاء أحد الشيئين: إما الفيء، وإما الطلاق، فوجب أن يحصل الطلاق بفوات الفيء، إذ غير جائز له أن يوقع الفيء والطلاق جميعًا.

والدليل على فوات الفيء بمضي المدة، وأنه مراد فيها: ظاهر قوله: {فإن فاءوا} ، والفاء للتعقيب، فاقتضى أن يكون الفيء عقيب اليمين؛ لأنه جعله لمن له تربص أربعة أشهر، ومن أثبته بعد مضي المدة، فقد خالف ظاهر الآية.

وأيضًا: فقد اتفق الجميع على صحة الفيء في المدة، فدل أنه مراد فيهما، فصار ذلك كقوله:"فإن فاؤوا فيهن"، وكذا روي في حرف عبد الله.

فحصل الفيء مشروطا في المدة دون غيرها، وبمضي المدة يفوت الفيء، وإذا فات الفيء: حصل الطلاق لما وصفنا.

فإن قيل: لما قال: {تربص أربعة أشهر فإن فاءوا} ، فعطف بالفاء على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت