وذلك لأن البينونة تصح أن تكون طلاقًا؛ لأنه لو قال لها: قد أبنتك، ينوي الطلاق: طلقت، فجاز من أجل ذلك أن يكون قولها: قد أبنت نفسي: جوابا في إيقاع ما جعل إليها من الطلاق.
* (ولو قالت: قد اخترت نفسي: لم يقع شيء) .
لأن الاختيار ليس من ألفاظ الطلاق.
ألا ترى أنه لا يصح من الزوج إيقاع الطلاق بلفظ الخيار على ما بينا فيما سلف، ألا ترى أنه لو قال لها: قد خيرتك ونوى الإيقاع: لم يقع حتى تختار نفسها.
مسألة: [تكرار لفظ الطلاق بلفظ الواو]
(ولو قال لامرأته: أنت طالق، وطالق، وطالق، ولم يدخل بها: وقعت الأولى، ولم تقع غيرها) .
من قبل أنها قد بانت بالأولى قبل ذكر الثانية، فصادفتها الثانية وهي أجنبية، فلم تقع.
وهذا هو عندنا معنى ما روي عن ابن عباس"أن طلاق الثلاث للتي لم يدخل بها: كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر، وصدرًا من إمارة عمر: واحدة".