فهرس الكتاب

الصفحة 2071 من 3930

وقال سبحانه: {يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن} ، والأمر لا يختص بعدد دون عدد، وقد أفاد إباحة إيقاع الثلاث للعدة.

ويدل عليه من جهة السنة: قول النبي صلى الله عليه وسلم في قصة ابن عمر:"فليطلقها طاهرًا من غير جماع أو حاملًا"، وذلك يقتضي إباحة إيقاع الثلاث في كل طهر.

ويدل عليه أيضًا: ما روي في حديث الحسن عن ابن عمر، وقد تقدم ذكر سنده: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له:"يا ابن عمر! ما هكذا أمرك الله، إنك أخطأت السنة، والسنة أن تستقبل الطهر فتطلق لكل قرء".

وقوله عليه الصلاة والسلام:"فتطلق لكل قرء": يقتضي إباحة الطلاق الثلاث في الأطهار المختلفة؛ لأن قوله عليه الصلاة والسلام:"فتطلق لكل طهر": لا يجوز أن يكون مراده تطليقة واحدة؛ لأن:"كل": موضوعة للجمع.

ومن جهة النظر: أنه لما جاز له أن يطلقها في الطهر الأول؛ لأنها طاهرة من غير جماع، كان كذلك حكم الطهر الثاني لوجود العلة.

وأيضًا: لو راجعها جاز له أن يطلقها كذلك قبل الرجعة.

فإن قيل: إيقاع الثانية قبل الرجعة لعب بآيات الله، قال الله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت