فهرس الكتاب

الصفحة 2048 من 3930

ولا يجوز أن يقال فيه: إنه قد عنى الأمرين؛ لأن ذلك مما يسوغ فيما كان ملفوظًا به، فيستعمل فيه عموم اللفظ، فأما ما لم يكن ملفوظًا به: فلا يصح ذلك فيه.

وعلى أن قوله عليه الصلاة والسلام:"تجاوز الله لأمتي عما استكرهوا عليه": لا يجوز استعماله في رفع الحكم؛ لأن هذا اللفظ إنما يستعمل في رفع المأثم، كقولك: غفر الله لفلان، وعفا الله عن فلان: بمعنى نفي حكم المأثم.

ويدل على أن المراد رفع المأثم: أن الناسي والمخطئ بالطلاق يلزمهما طلاقهما.

وقوله عليه الصلاة والسلام:"تجاوز لأمتي عن الخطأ والنسيان": لم ينف طلاقهما، وكذلك المكره.

ودل ذلك على أن المراد رفع المأثم، كما قال تعالى: {وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم} : يعني في المأثم، لا في حكم الفعل؛ لأن الله تعالى قد ألزمه حكم فعله إذا قتل خطأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت