فهرس الكتاب

الصفحة 2028 من 3930

قوله: {فانكحوا ما طاب لكم من النساء} ، وهو مضمر في قوله: {أو ما ملكت أيمانكم} ، فكأنه فال: فاعقدوا عقد النكاح إن شئتم على حرة أو أمة؛ لأن قوله: {أو ملكت أيمانكم} : لا يقوم بنفسه في إيجاب الحكم، إذ لا يصح ابتداء الخطاب به، فلا محالة هو مضمر فيما تقدم ذكره من عقد النكاح.

فإن قيل: ما ذكرت يحتمل أن يكون المراد التخيير بين تزويج الحرة، أو وطء ملك اليمين.

قيل له: ليس في الآية ذكر الوطء، وإنما فيها ذكر العقد، فلا يجوز إضمار ما ليس بمذكور فيها، لأن كل مضمر فلا بد له من مظهر قد تقدم ذكره.

فإن قيل: لما كان معلوما امتناع جواز عقده على ملك يمينه لنفسه، لاستحالة استباحة الوطء بملك يمينه والنكاح معا، علمنا أن الوطء مضمر في الآية.

قيل له: لما أضاف ملك اليمين إلى الجماعة، كان المراد: أن يتزوج ملك يمين غيره، كما قال تعالى: {ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات} ، والمراد أن ينكح بعضنا ملك يمين البعض.

ودليل آخر: وهو قوله: وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت