مسألة: [المتعة للمطلقة قبل الدخول وقد فرض لها القاضي مهرا]
قال: (فإن تزوجها على غير مهر، ففرض لها القاضي مهر المثل، أو تراضيا به، ثم طلقها قبل الدخول: فلها المتعة، وبطل ما فرض لها) .
وذلك لأن هذه التسمية لم تكن موجودة في العقد، فكانت بمنزلة مهر المثل، لما لم يكن مسمى في العقد، أسقطه ورود الطلاق قبل الدخول، كذلك ما سمي بعد العقد.
وأيضا: فإن المفروض بعد العقد هو تقدير لمهر المثل، لا على معنى البدل عنه، بل كأنه هو، ألا ترى أنه لو فرض لها دارا: لم يجب للشفيع فيها الشفعة، ولم تكن بمنزلة ما أخذ بدلا عن مهر المثل، فكان المسمى هو نفس مهر المثل، فلذلك سقط بالطلاق قبل الدخول.
وأيضا: فإن فرض القاضي أو تراضيا عليه: ليس هو ابتداء إيجاب، بل هو الذي كان واجبا بالعقد من غير تسمية.
وأيضا: فإن هذه التسمية ملحقة بالعقد، وقد بطل العقد، فيبطل ما أحلق به.
مسألة: [مقدار المتعة]
قال: (وأدنى المتعة درع، وخمار، وملحفة إلا أن يكون صداق مثل المرأة أقل من عشرة دراهم، فيكون لها خمسة دراهم) .
قال أحمد: أما تقدير المتعة فموكول إلى اجتهادنا، وقدرها ثلاثة