قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من حيث يبول"."
ولأن ظهور البول منه يدل على أنه هو المجرى الأصلي، فاعتبر دون غيره.
وإذا سبق من أحدهما: فالاعتبار بالسابق؛ لأن سبقه يدل أيضًا على أنه المجرى في أصل البنية، وأن رجوعه إلى الموضع الآخر انصراف عن المجرى لعله، أو سبب عارض.
وأما أبو حنيفة: فلم يعرف حكمه إذا بال منهما معًا، ولم يعتبر كثرة البول؛ لأنه قد يقل ويكثر، لأجل ضيق المخرج وسعته، فلا دلالة فيه على حالة في الذكور والأنوثة.
فصل: [زوال إشكال الخنثى ببلوغه]
قال أبو جعفر: (وقالوا جميعًا إذا بلغ باحتلامٍ، أو حيضٍ، أو شيءٍ مما يدل على واحدٍ منهما: صار من أهل الدليل الذي وقف منه عليه، وانقطع عنه الإشكال) .
وذلك لأن هذه من العلامات التي يختص بها أحد الصنفين من الذكور والإناث، ولا يصح اجتماعهما فيهما، فمن وجدت فيه: حكم