فهرس الكتاب

الصفحة 1543 من 3930

لأن أحدا لم يفرق بينهما، وخص الذهب والورق بالذكر من بين سائر ما تستأجر به الأرضون؛ لأنهما أثمان المبيعات، وما يجرب عليه التعامل من الأموال.

قال أحمد: وكل ما جاز أن يكون ثمنا في البيع: جاز أن يكون أجرة في الإجارات، وما لا يجوز أن يكون ثمنا في البيع لأجل جهالته: لم يجز أن يكون أجرة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم حين قال:"من استأجر أجيرا، فليعلمه أجره".

نفى به الجهالة عنها، كما نفى الجهالة عن المبيعات وأثمانها بقوله:"من أسلم فليسلم في كيل معلوم، ووزن معلوم، إلى أجل معلوم".

مسألة: [مدة استئجار الأرض للزرع]

قال أبو جعفر: (ولا بأس باستئجار الأرض للزرع إلى طويل المدة وقصيرها بعد أن يكون معلوما) .

وذلك لحديث سعد الذي قدمناه:"ورخص لنا أن نكريها بالذهب والورق": ولم يفرق فيه بين الطويل المدة وقصيرها.

وكما جازت إجارة سائر العقار بطويل المدة وقصيرها.

مسألة: [جواز استئجار الأرض للزرع إن أمكن تسليم منافعها]

قال أبو جعفر: (ولا بأس باستئجارها للزرع قبل ريها بعد أن تكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت