فهرس الكتاب

الصفحة 1430 من 3930

لفظ بالثلاث، وذكر العشرة في الإقرار، والمرافق مذكورة في آية الطهارة، فلا نخرج شيئا منها من حكم اللفظ إلا بيقين.

وأما الخيار إلى وقت الظهر، فإنهم جعلوه بمنزلة قولك: بعتك هذا العبد بألف درهم إلى شهر رمضان: أن شهر رمضان غير داخل في الأجل باتفاق، وكذلك وقت الظهر لما جعله غاية لأجل الخيار، لم يدخل.

*وفرق أبو حنيفة بين قوله في الأجل إلى شهر رمضان، وبين الخيار إلى وقت الظهر، لجريان الفرق بنفي دخول شهر رمضان في الأجل، كما لو قال: بعتكه بألف درهم إلى سنة ثلاث وخمسين: لم تدخل سنة ثلاث في الأجل.

وأصل آخر تجري عليه مسائل أبي حنيفة في هذا الباب، وهو: أن الجملة متى كانت منتظمة للغاية، وما عداها، فإن دخول الغاية لنفي ما عداها، كقوله تعالى: {وأيديكم} : يتناول العضو إلى المنكب.

يدل عليه أن عمارا تيمم إلا الآباط، لقوله تعالى: {بوجوهكم وأيديكم منه} ، فكان قوله: {إلى المرافق} : لإسقاط ما عداها، وبقى حكم اللفظ موجودا في الغاية، لم يسقط عنها بالشك، إذ جائز أن يريدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت