فهرس الكتاب

الصفحة 1283 من 3930

يعني قد ذهب بغير شيء.

وأما قوله:"لصاحبه غنمه، وعليه غرمه": فإن الغنم هو الزيادة من نحو اللبن، والولد، والصوف، والسمن، والغرم: هو الدين.

فيكون تفسيرا لقوله:"لا يغلق الرهن": يعني أنه لا يملك بالشرط عند محل الأجل، ولصاحبه إذا جاء زيادته، وعليه دينه الذي هو مرهون به.

وتأول بعض المخالفين:"عليه غرمه": يعني على الراهن هلاكه، فأخطأ في اللغة خطأ بينا.

قال لنا أبو عمر غلام ثعلب: أخطأ في اللغة من قال: إن الغرم الهلاك؛ لأن الغرم أصله في اللغة هو اللزوم، ومنه يسمى من عليه الدين: غريما؛ لأنه قد لزمه الدين والمطالبة.

ويسمى المطالب الذي له الدين: غريما؛ لأن له اللزوم والمطالبة، إلا ترى أنه لا يقال لمن ذهب ماله: غريم، وغنما يقال ذلك لمن عليه دين.

ومن ذلك قول الله تعالى: {إن عذابها كان غراما} : يعني لازما دائما.

وقال: {إنا لمغرمون} : يعني مطالبون بما قدمناه.

ومنه قول الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت