وهذا كله يحظر من وطء الحامل على من ليس الحمل منه.
مسألة:
قال: (ولا يعتد المشتري بالحيضة التي حاضتها في يد البيع بعد البيع قبل القبض) .
وذلك لأن المشتري إنما يملك الوطء بعد القبض، ولا يجوز له أن يطأ قبل القبض، فإنما يجب الاستبراء في الحال التي يملك فيها الوطء.
وأيضا: فإن الملك لا يتم فيها إلا بالقبض، وعند تمام الملك يجب الاستبراء.
*قال: (وروي عن أبي يوسف أنه قال بأخرة: يعتد بتلك الحيضة من الاستبراء) .
وذهب إلى أن الملك قد صح له وإن لم يقبض.
مسألة: [مدة استبراء الجارية التي ارتفع حيضها]
قال أبو جعفر:(وإذا اشترى جارية ممن تحيض، فقبضها، فارتفع حيضها لا من حمل، فإن أبا حنيفة رحمه الله قال: لا يطأها حتى يعلم أنها غير حامل، ولم يقدر ذلك بشيء.
وروى أصحاب الإملاء عن أبي يوسف عنه مثل ذلك، إلا أنه قال: حتى تمضي عليها ثلاثة أشهر، أو أربعة أشهر، فإذا مضى ذلك عليها، ولم يعلم حمل: كان له وطؤها).
وذلك لأن الحيضة لما كانت استبراء من الحمل في ذوات الحيض، لقوله عليه الصلاة والسلام"لا توطأ حامل حتى تضع، ولا حائل حتى"