ألا ترى أن من اشتري ثوبا على أنه عشرة أذرع، فوجده أكثر: كان كله له، ولو كان تسعا كان بالخيار: إن شاء أخذه بجميع الثمن، وإن شاء تركه، فلما لم يتعلق العقد عليه، سقط اعتباره، والكيل والوزن والعدد، مما يتعلق عليه العقد إذا ذكر.
مسألة: [بيع الأخرس]
قال أبو جعفر: (وبيع الأخرس، وابتياعه، وعقوده على نفسه بالإشارات المفهومة منه جائز كله) .
وذلك لأنه يفهم بها ما يفهم بالكلام، فقامت مقامه، إذ لا يتوصل إلى مراده من غير هذا الوجه، فليست بدون الكتاب.
[مسألة:]
قال: (ومن اعتقل لسانه: لم تجز عقوده بالإشارة) .
لأنه يرجى إمكان الوصول إلى مراده بصريح القول، فكان بمنزلة إشارة الصحيح.
مسألة: [ظهور العيب في أحد النعلين ونحوهما]
قال: (ومن اشترى شيئين لا يقوم أحدهما إلا بصاحبه، كالخفين، والنعلين، فقبضهما، فأصاب بأحدهما عيبا، فهو كالشيء الواحد، إن شاء ردهما، وإن شاء أخذهما) .