فهرس الكتاب

الصفحة 1211 من 3930

قال: فالقياس عند الاختلاف في الثمن أن يتحالفا، على ما قدمنا من الأصل.

فصل: [واختلاف المتبايعين في الثمن والسلعة هالكة]

قال أو جعفر: (فإن كانت السلعة هالكة: فالقول قول المشتري مع يمينه، في قول أبي حنيفة وأبي يوسف، وقال محمد: يتحالفان ويترادان على القيمة) .

وجه قولهما: ما قدمنا من أن القياس يوجب أن يكون القول قول المشتري، فلما جاء الأثر في وجوب التراد في حال قيام السلعة، تركنا له القياس، وما عداه محمول على الأصل.

فإن قيل: قد روي في أخبار أخر:"إذا اختلف البيعان فالقول ما قال البيع، أو يترادان"، ولم يذكر حال قيام السلعة.

قيل له: كل الأخبار المروية فيه تنتظم حال قيام السلعة؛ لأنه قال:"أو يترادان"، والتراد لا يكون إلا والسلعة قائمة؛ لأن المستهلكة لا يمكن ردها.

وأيضا: قول النبي صلى الله عليه وسلم:"لو أعطي الناس بدعاويهم، لادعى ناس دماء قوم، وأموالهم، ولكن البينة على المدعي، واليمين على المدعى عليه".

فمنع عليه الصلاة السلام أن يستحق أحد على غيره شيئا بقوله؛ لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت