إن جعل الأصل ثمنا، بأن قال: اشتريت منك كذا من طعام موصوف بما في ذمتك: لم يصح العقد؛ لأن الطعام المشترى في هذه الحالة مبيع في الذمة.
ولو قال: قد بعتك الطعام الذي لي في ذمتك بكذا وكذا من زيت موصوف أو غيره: جاز البيع، واحتاج إلى قبضه في المجلس؛ لأن دين بدين، والدين بالدين معفو عنه مقدار المجلس، غير معفو عنه بعد المجلس.
ولو باع الطعام الذي في ذمته بدراهم أو دنانير: جاز أيضا إذا قبض في المجلس؛ لأنهما أثمان.
مسألة: [جواز بيع الطعام قبل نقله إن كان قبضه بالتخلية]
قال أبو جعفر: (ومن اشترى طعاما صبرة، فقبضه، جاز له بيعه، نقله عن موضعه الذي ابتاعه فيه، أو لم ينقله) .
وذلك لأن القبض في مثل هذا يقع بالتخلية؛ لأن هذا هو التسليم المستحق على البيع، فإذا فعل ما عليه: استحق الثمن، ونقل المشتري غير مستحق بالبيع، فلا يتعلق به حكم فيما بينهما، ألا ترى أن المؤجر بالتخلية، سكنها المستأجر، أو لا.
مسألة: [جهالة جملة الثمن]
قال أبو جعفر: (وإذا اشترى صبرة طعام على أن كل قفيز منها