عن الشعبي - رضي الله عنه - أن عمر - رضي الله عنه - كتب إلى شريح - رضي الله عنه - إذا جاءك شيء في كتاب الله فاقض به ولا يغلبنك عليه الرجال، وإذا جاءك ما ليس في كتاب الله - جل جلاله - فانظر في سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاقض بها.... (1) .
عن ابن عباس - رضي الله عنهم - إذا سئل عن شيء هو في كتاب الله قال به، وإذا لم يكن في كتاب الله وقاله رسول - صلى الله عليه وسلم - قال به... (2) .
وفي كل هذا دلالة واضحة على أن السنة تأتي في الاحتجاج بعد كتاب الله - جل جلاله -.
ثانيًا: عموم تشريع السنة وعدم عمومه، وهو أنواع:
ما يقوله أو يفعله - صلى الله عليه وسلم - بقصد تشريعه له وللأمة جميعًا من عبادات، ومعاملات، وعقوبات، وأحوال شخصية، فهذا هو تشريع عام؛ إذ هو المقصود من التشريع بالسنة النبوية إلى جانب الكتاب العزيز.
(1) محمد بن عبد الواحد المقدسي (ت643هـ) ، الأحاديث المختارة، تحقيق: عبد الملك عبد الله، مكة المكرمة، مكتبة النهضة الحديثة،1410هـ (ط1) ، ج1، ص239، وقال المقدسي: إسناده صحيح، وعبد الله بن عبد الرحمن أبي محمد الدارمي (ت255هـ) ، سنن الدارمي، تحقيق: فواز أحمد وخالد العلمي، بيروت، دار التراث العربي، 1407هـ (ط1) ، ج1، ص71، وعبد الله بن محمد بن أبي شَيْبَةَ (ت235هـ) ، المصنف في الأحاديث والآثار، تحقيق: كمال الحوت، الرياض، مكتبة الرشد،1409هـ (ط1) ، ج4، ص543، والبيهقي، السنن الكبير، ج10، ص110.
(2) البيهقي، السنن الكبير، ج10، ص115.