الصفحة 59 من 439

هو النظم المنزل على سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم -، المكتوب في المصاحف، المعجز، المنقول إلينا تواترًا، المتعبّد بتلاوته (1) .

وقيود التعريف تُخرِّج ما يلي:

الكلام الدال على التشريعات الإسلامية من غيره.

ما نزل على غير النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - كالتوراة والإنجيل والزبور والصحف المنزلة فلا تسمى قرآنًا.

كلام الله المسمّى بالحديث القدسي لا يسمى قرآنًا؛ لأنه غير معجز وغير متعبّد بتلاوته.

القراءات الشاذة لا تسمّى قرآنًا؛ لأنها لم تنتقل إلينا تواترًا، ولم تكتب في المصاحف (2) .

ثالثا: الفرق بين القرآن والحديث القدسي:

سمّى قدسيًا: لأنه نزل به روح القدس من الله - جل جلاله - وهو جبريل. وإليك الفوارق:

أن القرآن نزل به جبريل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - لفظًا ومعنى، والحديث القدسي نزل بمعناه، وصياغة ألفاظه عن الله - جل جلاله - من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ لذا سمي حديثًا (3) .

أنه نقل تواترًا، والحديث القدسي ليس متوترًا.

(1) عبد اللطيف بن عبد العزيز الكرماني ابن ملك، (ت801هـ) ، شرح المنار، دار السعادة، 1305هـ، ج1، ص31، وتاج الدين عبد الوهاب السبكي (ت771هـ) ، جمع الجوامع شرح المحلى، مصطفى البابي الحلبي، 1356هـ (ط2) ، ج1، ص222.

(2) محمد عبد العظيم الزرقاني، مناهل العرفان، دار إحياء الكتب العربية، عيسى البابي الحلبي،ج1، ص12.

(3) هنالك رأي أخر: أن لفظه ومعناه من الله تعالى بواسطة الملك يقذفه في روع النبي - صلى الله عليه وسلم - مثل (يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته ...) [مسلم، الصحيح،ج4، ص1994] ، فقد ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال (إن روح القدس نفث في رُوْعي إن نفسًا لم تمت حتى تستكمل رزقها وأجلها فاتقوا الله وأجملوا في الطلب) [محمد بن إدريس الشافعي (ت2004هـ) ، المسند، بيروت، دار الكتب العلمية، ج1، ص233، والقضاعي، مسند الشهاب، 2: 185.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت