ويعرَّفُ أصول الفقه اصطلاحًا بأنه: القواعد الكليّة والأدلة الإجمالية التي يتوصَّل بها إلى استنباط الأحكام الشرعية العملية من أدلتها التفصيلية.
فالقضايا الكلية ينطبق حكمها على الجزئيات التي تندرج تحتها فتعرف بها أحكام الجزئيات، مثل قاعدة: الأمر يفيد الوجوب إلا بقرينة تصرفه عن الوجوب، وكلُّ صيغ الأمر تندرج تحت هذه القاعدة ، مثال ذلك قوله - جل جلاله: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُود } [المائدة: 14] ، وقال - جل جلاله: { وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ } [النور: 56] .
ويعرف بذلك وجوب ما تعلقت به صيغة الأمر، كوجوب الوفاء بالعقود، ووجوب الصلاة، ووجوب إيتاء الزكاة، وطاعة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
فيعلم المجتهد بعد النظر في صيغة الأمر بأن الصلاة واجبة، وأن الوفاء بالعقود واجب، وأن أداء الزكاة واجب، وأن طاعة رسول الله واجبه من خلال وجوب ما تعلَّقت به صيغة الأمر، فيتوصل المجتهد بهذه القواعد إلى استنباط الفقه: أي استنباط الأحكام الشرعية العملية من أدلتها التفصيلية، فيقول مثلًا: الصلاة مأمور بها، والأمر للوجوب، إذًا: (( الصلاة واجبة ) )، وهكذا.
وأما الأدلة الإجمالية فهي مصادر الأحكام الشرعية، وهي: الكتاب الكريم، والسنة النبوية الشريفة، والإجماع، والقياس (1) .
تقويم الوحدة
ما التطور الدلالي الذي اعترى لفظ التشريع والشريعة؟
بيِّن دور الفقيه في التشريع الإسلامي؟
اذكر فوائد التشريع الإسلامي للناس؟
فرَّق بين التشريع الإلهي والوضعي من حيث المصدر، والموضوع، والغاية؟
ما هي ميزان كون التشريع سماويًا؟
ما هي الغايات التي تسعى الشريعة الإسلامية تحقيقها؟
اذكر أقسام الشريعة الإسلامية؟
بين مجالات الفقه الإسلامي؟
عرِّف علم الأخلاق، وبما سمي أيضًا، وماذا أطلق العلماء المهتمين به؟
(1) الشرنباصي، أصول الفقه، ص5-6.