الصفحة 5 من 439

والتَّشْريعُ: إيرادُ الإبلِ شريعةً لا يحتاجُ معها إلى نَزْعٍ بالعَلَقِ ـ أي الدلو ـ، ولا سَقْيٍ في الحَوْضِ (1) ، ومنه قول علي - رضي الله عنه: (( إن أهون السقي التشريع ) ) (2) : أي إيرادُ أصحاب الإبل إبَلهم شريعة لا يحتاجُ معها إلى الاستقاء من البئر. وقيل: معناه إنَّ سَقْىَ الإبل هو أن تُورَد شريعةَ الماء أوّلًا ثم يُستَقى لها يقول: فإذا اقْتَصر على أن يوصلها إلى الشَّريعة ويتركَها فلا يستَقى لها، فإن هذا أهونُ السَّقي وأسْهلهُ، ومَقْدُورٌ عليه لكلِّ أحدٍ، وإنما السَّقْى التَّام أن تَرويها (3) .

والشَّريعة: المواضع التي يُنْحَدَرُ إلى الماء منها، قال الليث: (( وبها سمي ما شرع الله للعباد شريعة من الصوم والصلاة والحجّ والنكاح وغيره ) ) (4) ، وتطلق أيضًا: على العتبة (5) .

(1) طاهر محمد بن يعقوب الفيروزآبادي، (ت817هـ) ، القاموس المحيط والقابوس الوسيط الجامع لما ذهب من كلام العرب شماطيط، بيروت، مؤسسة الرسالة، 1407هـ، (ط2) ، ج1، ص946.

(2) أحمد بن الحسين بن علي البَيْهَقِي (ت458هـ) ، السنن الكبير، تحقيق: محمد عبد القادر عطا، مكة المكرمة، مكتبة دار الباز، 1414هـ، ج10، ص104.

(3) القاسم بن سلام الهروي، غريب الحديث، تحقيق: د. محمد خان، بيروت، دار الكتاب العربي، ج3، ص479، وعبد الرحمن ابن الجوزي، غريب الحديث، تحقيق: د. عبد المعطي أمين، بيروت، دار الكتب العلمية، 1985م (ط1) ، ج1، 529، والمبارك الجزري، النهاية في غريب الحديث، تحقيق: طاهر الزاوي، ومحمود الطناحي، بيروت، المكتبة العلمية، 1979هـ، ج2، ص1142.

(4) ابن منظور، لسان العرب، ج3، ص2238.

(5) الفيروزآبادي، القاموس، ج3، ص45، الدكتور إبرهيم أنيس والدكتور عبد الحليم متنصر وعطية الصوالحي ومحمد خلف، المعجم الوسيط، بيروت، دار إحياء التراث العربي، ص479.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت