ومن ذلك أيضًا بعض الأنكحة التي كانت معروفة عند العرب، وكالربا الذي كان مشهورًا بينهم، فكلها أبطلها الإسلام، فلا يستطيع أي إنسان مهما كان مغاليًا في عدائه للإسلام أن يدعي أن التشريع في هذا العهد قد تأثر بغيره من تشريعات الأمم السابقة، ولا ننسى أن هذا الاشتراك الإجمالي بين الإسلام وبعض ما كان في الجاهلية؛ لأن العرب كانوا على دين سيدنا إبراهيم - عليه السلام - فهو مَن شرع لهم الحج وغيره، فلما جاء الإسلام صحح ما حرفوا من دين إبراهيم - عليه السلام - (1) .
(1) جماعة من العلماء، الموسوعة الفقهية الكويتية، ج1، ص23-24، وأبو الحاج، المدخل، ص46.