اعتماد الكتب الأصيلة القديمة في الفقه والعقيدة وغيرها في التدريس، أو ما ألِّف على منوالهم من الكتب العصرية المتينة، فيحفظ الطالب المتون الشرعية ويطالع الشروح، ويعود في كل علم إلى كتبه الأساسية، فيتمكن من حل عباراتها وفهم إشاراتها وبيان مراد مصنفيها، والمعتمد في الفتوى من غيره.
تكثيف دورات التقوية المتخصِّصة في مختلف التخصُّصات الشرعية لا سيما في العلوم الفقهية والعقدية والسلوكية؛ لإتمام ما بناه في الدراسة الجامعية أو تأسيسه الأساس القوي في هذه العلوم، فيقرأ المتن فيها تلو المتن حتى يرتقي إلى أرفع المستويات.
فلا غنى لنا عن الدراسة الجامعية، ولا بد للطالب من الاجتهاد والجدّ بالدراسة الخاصة في الدورات الشرعية السائرة على نهج علمائنا السابقين في التدريس، وبعبارة أخرى على الطالب أن يوفق بين الطريقة العصرية والقديمة حتى يكتمل بدره؛ لأن الطريقة القديمة في التدريس كانت ناجحة جدًا في إخراج علماء أفذاذ في جميع الميادين، فاخرة بهم الأمة غيرها، وانتشر نورهم في البلاد شرقًا وغربًا.
وأذكر هاهنا مثالًا لمنهاج واحد من المناهج القديمة والتي ما زالت تطبق وتدرس إلى يومنا هذا منذ أكثر من أربعمئة سنة في الهند وغيرها، وقد تخرَّجَ بها ملايين العلماء الكبار المشهود لهم بالفضل والعلم، وهذا المنهاج يسمّى بالدرس النظامي يدرس في اثني عشرة سنة، وخلاصة ما يدرس فيه من العلوم والكتب ما يلي:
(( في الصرف: (( الميزان ) )، و (( المنشعب ) )، و (( ينح كنج ) )، و (( زبدة ) )، و (( صرف مير ) )، و (( الفصول الأكبرية ) )، و (( الشافية ) ).
وفي النحو: (( النحو مير ) )، و (( شرح المائة ) )، و (( هداية النحو ) )، و (( الكافية ) )، و (( شرح الكافية ) )للجامي إلى مبحث الحال.
وفي البلاغة: (( المختصر ) )، و (( المطوَّل ) ).