الصفحة 314 من 439

أ- نصوص الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الموجهة إلى جماعة المسلمين، مثل: قوله - جل جلاله: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ } [النساء: 59] ، وقوله - جل جلاله: { وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ } [آل عمران: 104] .

ب- أمره تعالى رسوله الكريم بمشاورة أصحابه في ما يتعلق بأمر الأُمَّة بقوله - عز وجل: { وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ } [آل عمران: 159] . ووصفه - عز وجل - المؤمنين بأن أمرهم شورى بينهم بقوله - جل جلاله: { وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ } [الشورى: 38] ، وهذه النصوص وأمثالها تؤكد معاني الاجتهاد الجماعي وآثاره.

ومن السُّنَّة النبوية:

عن علي - رضي الله عنه: قلتُ يا رسول الله، الأمر ينزل بنا لم ينزل فيه قرآن، ولم تمضِ فيه منك سُنَّة؟ قال: اجمعوا له العالِمين، أو قال: العابِدين من المؤمنين، فاجعلوه شورى بينكم، ولا تقضوا فيه برأي واحد (1) . وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: (( ما رأيت أحدًا أكثر مشاورة لأصحابه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) ) (2) .

(1) حديث: اجمعوا له العالِمين... إلخ، أخرجه الخطيب من رواية مالك.

(2) سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت