واحترم القرآن الكريم العقل البشري وأمر الإنسان أن يصل إلى الحقيقة عن طريق التفكير، والانتقال من المحسوس للوصول إلى الحقائق الغيبية، فأمره بالتدبر والتفكر في نفسه وفي الخلق من حوله، ومن الآيات الدالة على ذلك قوله - عز وجل: { أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ } [الطور: 35] ، وقوله - جل جلاله: { أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ. وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ. وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ } [الغاشية: 19-20] ، وقوله - جل جلاله: { فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ } [الطارق: 5] ، وقوله - جل جلاله: { إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللّهُ مِنَ السَّمَاء مِن مَّاء فَأَحْيَا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخِّرِ بَيْنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ } [البقرة: 164] (1) .
(1) أحمد أمين، فجر الإسلام، ص71.