ومن أشهر من نقل روايات أحمد عنه الأثرم (ت260هـ) ، وإبراهيم الحربي (ت285هـ) ، وقد انتشرت هذه المسائل والفتاوى في الآفاق، حتى جاء أحمد بن محمد بن هارون أبو بكر الخلال فانصرف إليها وجمعها من الآفاق، وكتب ما روي عن أحمد بالإسناد، وتتبع ذلك من أصحابه وطرقه، وجمع أكثرها في كتابه (( الجامع ) )، فكان الجامع هو الأصل في الروايات المنقولة عن أحمد - رضي الله عنه - حيث تناوله المجتهدون من أصحابه بالترجيح والاختيار لما نقل من الروايات (1) .
ومن أشهر كتب الحنابلة:
(( مختصر الخرقي ) ) (ت334هـ) ، لم يخدم كتاب في المذهب مثل ما خدم هذا (( المختصر ) )ولا اعتني بكتاب مثل ما اعتني به وأشهر شروحه (( المغني ) )لموفق الدين المقدسي (2) .
(( المُستَوعِب ) )للسامُري، جمع فيه (( مختصر الخرقي ) )و (( التنبيه ) )للخلال و (( الإرشاد ) )لابن أبي موسى و (( الجامع الصغير ) )و (( الخصال ) )للقاضي أبي يعلى و (( الخصال ) )لابن البنا و (( كتاب الهداية ) )لأبي الخطاب و (( التذكرة ) )لابن عقيل، قال ابن بدران (3) : (( وبالجملة فهو أحسن متن صنف في مذهب الإمام أحمد وأجمعه ) ).
(( الكافي ) )لموفق الدين المقدسي صاحب (( المغني ) )يذكر فيه الفروع الفقهية ولا يخلو من ذكر الأدلة والروايات، وألف الموفق (( العمدة ) )جرى فيه على قول واحد ممّا اختاره، و (( المقنع ) )أيضًا ومن شراحه ابن قدامة المقدسي في (( الشافي ) )، وابن مفلح وابن المُنجا في (( الممتع شرح المقنع ) )، والمرداوي في (( الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ) ).
(( الهداية ) )لأبي الخطاب الكلوذاني، يذكر فيه المسائل الفقهية والروايات عن الإمام أحمد بها، فتارة يجعلها مرسلة، وتارة يبين اختياره.
(1) التركي، أصول مذهب الإمام أحمد، ص54.
(2) عبد القادر بن بدران، المدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل، تحقيق: د.عبد الله التركي، بيروت، مؤسسة الرسالة، 1411هـ ( ط4) ، ص427-430.
(3) ابن بدران، المدخل، ص432.