التوسط في النفقه، قال - جل جلاله: { وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا } [الفرقان:67] ، وقال - جل جلاله: { وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا } [الاسراء:29]
الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، والمجادلة بالتي هي أحسن، والدعوة إلى الله بلين ورفق، قال تعالى: { فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ } [آل عمران: 159] .
التمسُّك بالثوابت الإسلامية، وعدم التهاون في الأمور الدينية والتزام أركان الإسلام، واختيار التشريعات التي تلائم الشريعة الإسلامية والمستجدات العصرية، والتفريق بين مراتب الأحكام وعدم التشدد في غير محله، والدعوة إلى الله على بصيرة قال - جل جلاله: { قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ } [يوسف:108] ، والتركيز على جوهر الدين لوضع الأمور في نصابها وتصحيح المفاهيم وفق الرسالة التي أنزلت على المصطفى - صلى الله عليه وسلم -، ثم بيان محاسن الإسلام وعدله ونقائه وصفائه.
وبعد هذا التمهيد نشرع في بيان أدوار التاريخ؛ لما فيه من تبسيط وتيسير وتوضيح المراحل التي مرّ بها الفقه الإسلامي للدارسين، وإثبات استقلال الفقه الإسلامي عن غيره من فقه الأمم الأخرى، وإثبات أن كل دور من أدوار الفقه كان مكملًا لسابقه، ومراعيًا حاجات زمانه، ودفع تهمة الجمود التي ألصقت ببعض أطوار الفقه من المعاصرين، وبيان عظم هذا التراث الفقهي الضخم الذي خلفه لنا أسلافنا، والتنبيه على أولية الالتزام بالمذاهب الفقهية، وهذا الأدوار للفقه هي: