وصرح كذلك في المباحث المشرقية بالجبر فقال: (( فثبت بهذا أن أفعال العباد بقضاء الله وقدره وأن الإنسان مضطر باختيار، وأنه ليس في الوجود إلا الجبر ) ) (1) ، وقال في المحصول بلزوم الجبر أيضًا (2) .
فإذا كان تراجع الرازي عن مذهبه كذب على أهل الحق فماذا يبقى لنا من كلامه: تأكيدٌ للفلسفة وتحسينٌ لها (3) ، وقولٌ بالسحرِ والتنجيمِ والجبرِ، وقانونٌ كليٌّ في نَقْضِ أدلةِ السمعِ وغير ذلك.
يا د. عمر ارفق بالرازي فإن القول برجوعه عن الضلالات أيسر من القول ببقائه على هذه الطامات.
(1) المباحث المشرفية 2/517.
(2) المحصول (1/2/380) .
(3) ولاسيما في شرحه للإشارات (2/144) .