الصفحة 33 من 250

وفي هذا الأمر يقول ابن القيم في النونية:

وتلاوة القرآن في تعريفها ... باللام قد يُعْنَيا بها شيئان

يُعْنَيا بها المتْلُوُّ فهو كلامُهُ

ج ... هو غيرُ مخلوقٍ كذي الأكوانِ

وَيُرادُ أفعالُ العباد كصوتهم ... وأدائهم وكلاهما خَلْقَان

هذا الذي نصت عليه أئمةُ الـ ... إسلام أهلُ العلم والعرفان

وهو الذي قصد البخاريُّ الرضا ... لكن تَقَاصَرَ قاصرُ الأذهان

عن فهمه كتقاصُرِ الأفهامِ عن ... قول الإمامِ الأعظمِ الشيباني

في اللفظ لَمَّا أن نفى الضدين عنه ... واهتدى للنفي ذو عرفان

فاللفظ يصلح مصدرًا هو فِعْلُنا ... كتلفظٍ بتلاوة القرآن

وكذاك يصلح نفس ملفوظ به ... وهو القُرانُ فذان محتملان

فلذاك أنكر أحمدُ الإطلاقَ في ... نفيٍ وإثباتٍ بلا فُرْقان (1) .

الإمام أحمد:

تجهرم د. عمر على الإمام أحمد فقال: كان الإمام أحمد يُؤَوِّلُ بعضَ النصوص في الصفات التي يفيد ظاهرها التجسيم والتشبيه، قال ابن كثير في البداية والنهاية (( روى البيهقيُّ عن الحاكم عن أبي عمرو بن السماك عن حنبل أن أحمد بن حنبل تأول قول الله تعالى {وجاء ربك} [الفجر، آية: 22] ، أنه جاء ثوابُهُ ثم قال البيهقي: وهذا إسناد لا غبارَ عليه، ثم قال ابن كثير: (( وكلامه أي الإمام أحمد في نفيِ التشبيهِ وتركِ الخوض في الكلام والتمسك بما ورد في الكتاب والسنة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعن أصحابه... ) ).

(1) نونية ابن القيم بشرح ابن عيسى، (1/325) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت