الصفحة 177 من 250

واتفق العلماء على أن المصلى إذا تكلم في الصلاة عامدًا لغير مصلحتها بطلت صلاته، واتفقوا كلهم على أن ما يقوم بالقلب من تصديق بأمور دنيوية وطلب، لا يُبطل الصلاة، وإنما يبطلها التكلم بذلك، فعلم اتفاق المسلمين أن هذا ليس بكلام.

وأيضًا فقد قال معاذ للنبي - صلى الله عليه وسلم: (( يا رسول الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ فقال - صلى الله عليه وسلم: وهل يكب الناس على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم ) ) (1) .

فبين أن الكلام إنما هو باللسان.

وأيضًا فإذا كان الكلام نَفْسَانيا عند الإطلاق والتقييد، للزم أن يقال له هذا كلام حقيقة وللزم أن يكون الأخرس متكلمًا لأنه قام به كلام حقيقي، وهذا فاسد.

ولم يكن في مسمى (( الكلام ) )نزاع بين الصحابة والتابعين لهم بإحسان، وإنما حصل النزاع بين المتأخرين من أهل البدع ثم انتشر وجاريتَهُمْ عليه يا دكتور عمر.

وأختم بجنس عبارتك التي ختمت بها يا دكتور عمر.

فلا تَلُمْ د. سفر الحوالي والشرع ولغة العرب معه، وعليك بلوم أصحابك الأشاعرة.

(1) أخرجه الترمذي في الأيمان، (5/13-ح2616) وقال حسن صحيح وأخرجه أحمد (5/231) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت