ولم يكن السلف يُمِرُّونَ ألفاظ النصوص بلا فهمٍ لمعناها، ولذلك قالوا نُمِرُّها كما جاءت بلا كيف وهي جاءت عربية بمعنى بغير علم بكيفيتها فهكذا إِمرارُها بمعنى بغيرِ عِلْمٍ بالكيفية، ولذا قال الإمام مالك: (( الاستواء معلوم والكيف مجهول ) )ولم يقل لا نعلم معنى الاستواء، ولم يقل إن الاستواء مثل (( الم ) )متشابه في معناه، وأنا خوطبنا بما لا نعرف معناه، وهذا كله يصادم عدة نصوص كقوله تعالى: {أفلا يتدبرون القرآن} [محمد، آية: 24] و {كتاب أنزلناه إليك ليدبروا آياته} [ص، آية: 29] فكيف نتدبر ما لا نعلم معناه يا د. عمر وأما الحروف المقطعة في أوائل السور على أنها ليست بآيات عند جمهور العادّين إلا أن الناس تكلموا في معانيها، ومنهم من قال إنها سرٌّ لله في القرآن فإن كانت معلومة المعنى، فالقرآن كله يكون كذلك، وإن كانت سرًا فما سواها ليس بسر، فليس للتفويض الذي ذكرتَهُ محلٌّ يرِدُ عليه
يا د. عمر وأخلف الله على الأشاعرة عقيدة صحيحة يفهمون بها هدي الكتاب والسنة.