فهرس الكتاب

الصفحة 4064 من 4462

إن الطب ليس مجردَ علم يُدرس، ولا حرفة تُمتهن، وإنما هو فوق ذلك كله وقبله رسالة إنسانية تؤدى، وبقدر ما يكون حظ الطبيب منها تكون عظمته وروعته، وأحسب أنها الأصعب، لأنها خليقة تصدر عن النفس ولا تأتي من خارجها، وكان للدكتور أحمد الجارم من ذلك النصيبُ الأوفي، فهو الطبيب الإنسان حقًّا، ماردّ لائذًا بعلمه، ولا أبطأ في استجابة مستغيث، ولا تكاسل عن واجب، ولا نفد صبرُه إزاء عليل، فكان الطبيب الرحيم الودود ، المبتسم دائمًا المتفائل أبدًا ، المؤمن بالله في كل خطاه، وقد أجمل المرحوم محمد شوقي أمين عضو المجمع هذه الخلال الجميلة في أبيات من الشعر أهداها إلى الدكتور أحمد علي الجارم يقول:

بسم الله الرحمن الرحيم

تحية إلى مفخرة الطب الأستاذ الدكتور"أحمد الجارم":

يا"أحمد بنَ عليٍّ بنَ الجارم"

حُزت المكارمَ كارمًا عن كارم

العبقريةُ عن أبيك وراثةً

برزتْ بطبك في أصالةِ عالم

أما المروءةُ فهي فيك سجيةٌ

تزهو بشائرُها بوجهٍ بَاسم

تغدو على الداء الكمينِ بخطَّةٍ

فيها الشفاءُ لحائرٍ متشائمِ

لك من أناملك اللطافِ أشعةٌ

فتحسُّ ما يُوحي برأيٍ حاسمِ

كتب الإلهُ لقاصديك سلامةً

يا فاضلَ الحكماءِ غير مزاحم

يَجزيك ربُّك خيَرَ ما يُجزى به

في الناس ذو القلبِ الكبيرِ الراحمِ

طوبى"أبا حسن"لمثلك محسنًا

طابت حياتُك في سلامٍ دائمِ

القاهرة في: ربيع الثاني 1409هـ - نوفمبر 1988م.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت