هذا هو المعجم الثالث لمجمع اللغة العربية، وهو معجم مدرسي ومختصر، ولذلك وضعته في المعاجم الخاصة وقد عني المجمع بمعجم كبير ومعجم وسيط تحدثنا عنهما، وبقي هذا المعجم الوجيز الذي جعله المجمع وافيًا بحاجة التلاميذ في التعليم الثانوي بلغة فصيحة ليس فيها ألفاظ حوشية غريبة مع إدخال ما دعت إليه الضرورة من الألفاظ المولَّدة والمحدثة والمعربة والدخيلة. وقد وعى المعجم من مادة اللغة نحو خمسة آلاف مادة وأضاف فيها الصور والرسوم التي يُحتاج إليها في معرفة الحيوانات والنباتات وبعض الآلات، واختير له من الجموع والمصادر أشهرُها وأكثرُها استعمالًا.
وقُدِّمت في المعجم الأفعال على الأسماء والمجرَّد من الأفعال على المزيد، ووضعت لهما في المقدمة جداول تضبط ترتيبهما، وقُدِّم الفعل اللازم على المتعدي والمعنى الحسِّي على المعنى العقلي.
وما ألحق بالرباعي مثل كوثر وضع في باب: كثر، ووضع المضعف الرباعي مثل زلزل في بابه الرباعي لا في زلَّ الثلاثي.
والكلمات التي أبدل أولها الواوي تاء مثل تجه وتؤده وتقي وضعت مع أصلها في باب الواو، وذكرت الكلمات حسب نطقها لا حسب تصريفها.
وذكرت طائفة من المصطلحات العلمية الشائعة التي يستخدمها التلاميذ في دروسهم وأحاديثهم، وضبطت التعريفات بلغة سهلة واضحة.
ورتبت الكلمات في المعجم وَفْقَ الحرف الأول فالثاني فالثالث من حروف الهجاء. وتوضع نجمة في أول المادة. والرموز (ج) للجمع وَُِ لضبط عين الفعل في المضارع (جج) لجمع الجمع وتوضع الحركات: الضمة والفتحة فوق خط والكسرة تحته هكذا ـَُِ.
ومثل أذَّن وتأذَّن واستأذن تطلب في أصلها الثلاثي:"أذن". وضع تعلَّم وعلَّم وتعالم واستعلم في أصلها"علم". ويطلب في المعجم: الأديب ومأدبة في أدب. وإن كان المعرب غير مشتق فإن حروفه كلها تعد أصولًا مثل: إبريق، جلسرين.
وأخيرًا أرحب بكل ملاحظة على كل ما ذكرت وأي اقتراح أو استدراك.