فهرس الكتاب

الصفحة 3546 من 4462

واسم الفاعل، مثل: الجاذبية، العائلية، الفاعلية، الهامشية. ومن الجموع، مثل: الجماهيرية، الحدودية، الرجالية، والهوية. ومثل النسب إلى ألفاظ الجموع: درس أخلاقي، اتحاد طلابي، بحث وثائقي، تدريب مهني، مدن سواحلية، مطلب جماهيري، صوت ملائكي.

ولم ينس فقيدنا الكريم في ختام بحثه - أن يوجه تحيته للجنود المجهولين الذين يقبعون خلف الكواليس في الصحافة والإذاعة والتليفزيون ويسابقون الزمن في ملاحقة آخر المُستجدَّات على الساحتين المحلية والعالمية، يجتهدون في التعبير عن متطلبات العصر، ويتولون الترجمة من لغة المرسل إلى لغة المتلقي في وقت قياسي. إنهم يُشكّلون ورشة عمل تطرق الحديد وهو ساخن، وتطرح اجتهاداتها في اللحظة المناسبة، ويسدون فراغات ما كان يصح أن تترك لأهل اللغة أو المجامع اللغوية، يتداولون في أمرها طويلًا فيختلفون ولا يتفقون. وقد كان مرجعيِّةَ هؤلاء المبدعين في لغة الإعلام ذوقُهم اللغوي المتميز، وحساسيتُهم التعبيرية الفائقة، واستغلالُهم قدراتِ اللغة وطاقاتِها الكامنة، واستفادتُهم من عبقريتها في اشتقاق الكلمات وتوليد آلاف الجُمل والعبارات، فكان التوفيق حليفهم.

في كتابه البديع"العربية الصحيحة"الذي أصدره عام 1981م تشغله ضرورة وجود دليل يستعين به الباحث عن الصواب اللغوي متسائلًا: هل اللغة العربية الصحيحة - ولا أقول الفصحى - لغة فوق مستوى البشر؟ أهي عصيِّة لايقدر على التمكن منها والسيطرة عليها إلا أولو العزم؟ وكل ما كان يطمح إليه من خلال بحثه الميداني هو أن تُصبح هذه العربية الصحيحة لغة المثقفين في مواقفهم الجادة، في أحاديثهم وحواراتهم ومحاضراتهم، في اجتماعاتهم ولقاءاتهم، في مجالسهم وندواتهم وعلى ألسنتهم وأقلامهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت