ومن أهم خصائصه: أنه لا يسمح بانغلاق الشعوب على نفسها، أو التقوقع داخل حدودها، أو الانكفاء على ماضيها، أو اجتزاء تراثها لتصبح سجينة له. ومن ثم ترى هذه الفئة من المفكرين العرب المحدثين أن العولمة تفرض تحديات كبرى على الأمم والشعوب لم تكن لها وجود من قبل، فانهيار الاتحاد السوفيتي، وانتصار الرأسمالية الأمريكية، وانبثاق النظام الاقتصادي العالمي الجديد وما تبعه من إقامة منظمة التجارة الدولية ( الجات) ، والتعامل مع المصارف الدولية للنقد والتجارة، كل هذا فرض تحديات لم يكن لها سابق في مواجهتها، لذا لزم التعامل معها، والإفادة الإيجابية منها. فقطار التنمية الدولية يتحرك بسرعة فائقة مذهلة، وعلى الدول النامية القفز فيه، وأخذ مكان فيه. ولن ينتظر قطار العولمة المترددين من شعوب العالم الثالث الذين عجزوا عن اللحاق به. فالنهاية المنتظرة لتلك الشعوب التهميش وما يصاحبه من تخلف اقتصادي وثقافي وعلمي وتكنولوجي.