فهرس الكتاب

الصفحة 3476 من 4462

*الفئة الأولى من المفكرين العرب: الرافضون الذين يرون أن العولمة تعبر عن أعلى مراحل الاستعمار التي أفرزتها الثورة التكنولوجية والمعلوماتية، وتهيمن على رأسمالية السوق، وتحكمها الولايات المتحدة الأمريكية والدول الغربية وشركاتهم العلمية والصناعية والتكنولوجية الضخمة متعددة الجنسية عابرة المحيطات، فعلى هذا تكون العولمة في مفهوم هؤلاء المفكرين ما هي إلا أداة سياسية إمبريالية استعمارية هدفها إذلال الشعوب، ومع خصوصيات ثقافاتهم، وحجم تراثها وأصالتها ومعتقداتها، والإضرار بهويتها القومية. كل هذا يؤدي طوعًا أو كرهًا إلى سيادة الدول الغربية على الدول النامية اقتصاديًّا وثقافيًّا واجتماعيًّا، ومن ثم يخشى هؤلاء المفكرون أن تدور تلك الدول في فلك الإمبريالية الأوربية والأمريكية، وترزح ثانية تحت ظل الاستعمار في ثوبه الجديد .

*الفئة الثانية من المفكرين العرب: الذين يرحبون بالعولمة، ويسعون وراءها ويشجعون تواجدها في الدول العربية. وهؤلاء لهم منطقهم وتنظيرهم الخاص بهم في رؤيتهم للعولمة. فهم يرون أن هذا العالم الذي نعيش فيه في وقتنا الحاضر، لا شك أنه غير عالم الأمس. ففي عالم اليوم يعيش الناس في عصر العلوم الحديثة، والتكنولوجيا المتقدمة، وعلوم الاتصالات الكونية، والمعلوماتية المعرفية ،وشبكات الرسائل الإلكترونية (الإنترنت) . وهو ما يعرف بعصر ما بعد الحداثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت