فهرس الكتاب

الصفحة 3392 من 4462

إن هذا العدوان يستفز فينا الإحساس بالمسؤولية عن أمتنا، وعن مصيرها، ويجعلنا نتجه وجهة رجل واحد لكي نوقف هذا العدوان ونعزز جانب من يحفزهم الإحساس بمسؤولية مواجهته. وفي مقدمة هؤلاء جميعًا مصر القلب والرأس والضمير الذي نستمد منه جميعًا أقوى معاني الثبات، مصر التي نحمد الله تعالى أن قيض لها رجلا شحنه الله بالعقل الرشيد، وشحنه الله بالضمير اليقظ، وشحنه بالرجولة والمثل العليا، حتى استطاع أن يسير بسفينتها وسط الصخور، ليحفظ لنا جميعًا عربًا ومسلمين - هذا الكيان ليصل إلى ما هو عليه الآن بعد أن كان مهددًا في حقبة من الحقب الماضية بالكثير من التخلف والضعف، وهذه كلمة حق لا بد لي أن أعلنها وأنا الذي أكره أن أمدح الآخرين، وأكره أن يقال عني إنني من المداحين، لكنني لا أملك إلا أن أقول هذه الكلمة. وأثني عليها بكلمة تقدير وإجلال وثناء على الرجل الذي وضع رأسه في كفه سنة 1969 وقام بالثورة في ليبيا وهو الأخ معمر القذافي الذي أعلن ثورة لا على من يحكم ليبيا فقط وإنما على من يحكمون أفريقيا جميعًا؛ (وأنا أعلم هذه الحقيقة) وأرجو المسلمين جميعًا أن يقدروه، هذا الرجل بدأ ثورته لا من أجل شعب مكون مما لا يزيد على أربعة ملايين فقط، وإنما كانت ثورته منذ اللحظة الأولى من بداية الثورة سنة 1969م على كل الأنظمة التي تحكم أفريقيا، وكانت كلها أنظمة مصنوعة من الاستعمار الأوربي الأجنبي الشرس الطامع المستغل لثروات أفريقيا وخيراتها، والذي استغلها بالقروض وبدلًا من أن يقدم لها القروض لتعميرها، قدم لها قروضا تزيد من إذلالها حيث تواطأ مع من يتلقون منه هذه القروض على أن يحول الجزء الأعظم منها لحساباتهم الخاصة في أوربا، وعلى أن ينفقوها على أنفسهم، ويضعوها على كاهل شعوبهم حتى تركوها بعد حقبة قليلة من الزمن فريسة للجهل والمرض والذل والتخلف والفقر لم ينقذها من كل ذلك إلا معمر القذافي جزاه الله خيرًا، وعلينا جميعا أن نعترف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت