ونرجو أن تتكاتف الجهود لاستئصال هذه البذرة الأليمة لنعود أمة واحدة ، فعلينا أن نستأصل - ولو في ضمائرنا - شأفة هذه الحدود، ونحس إحساسًا عميقًا بأننا شعب واحد وأمة واحدة تواجه عدوًّا واحدًا مشتركًا، الله -سبحانه وتعالى- هو خالقنا جميعًا، وآدم هو أبونا جميعًا، وحواء هي أمنا جميعًا وبهذا الثلاثي الأعظم لا يجوز لنا أن نفترق، والله -سبحانه- لم يفرق بيننا إلا كمؤمنين وغير مؤمنين ، ونحن مؤمنون برسالته العظمى التي هي خاتمة الرسالات، والتي اعترفت بكل الرسالات، وجعلت شرع من قبلنا شرعًا لنا فيما لم يرد فيه ناسخ، هذه الشريعة هي التي أسست معيار الفارق بين مؤمن وغير مؤمن، فنحن -المؤمنين- إخوة، ونرجو لغير المؤمنين أن يسكب الله في قلوبهم الهداية ويحملهم على أن يعرفوا حقائق هذا الدين وأهدافه ومثله وغاياته حتى ينضموا إلى ركب أمته فنعود أمة واحدة وأبناء أسرة واحدة، ونحن الآن وإن كنا أسرتين بهذا المعنى فإننا لا نستطيع أن ننسلخ من كوننا أبناء آدم وحواء نلتف حول مائدتهما عليهما السلام .
سيداتي سادتي: