فهرس الكتاب

الصفحة 3380 من 4462

إن اللغة العربية، التي هي أساس عملكم، ومحور اهتمامكم، تعدّ من أشرف النعم التي منحها الله تعالى للإنسان. فبواسطتها تفاهم مع إخوته بوضوح، وحدد متطلباته بدقة، وبفضلها سجل تاريخه، واحتفظ بتجاربه، وبمقدار ما يحصله من ألفاظ وتعبيرات، يستطيع أن يفكر ويبدع في مختلف العلوم والآداب. بكلمة (كن) يخلق الله تعالى من العدم ما يشاء. وقد أطلق الله تعالى على عيسى- عليه السلام- كلمة الله. وعلى محمد- صلى الله عليه وسلم- أنزل القرآن، بلسان عربي مبين، فصار دستورًا تظل أمته تتلوه وتتدبره إلى يوم الدين.

وهكذا فإن مجمعكم الموقر يكتسب شرف مهمته من شرف اللغة التي يسهر على رعايتها، والعناية بها. ومن هذا المنطق، فإن المجتمعات العربية كلها تنظر إلى هذا المجمع بكل التقدير، نظرًا لما يقوم به من خدمات جليلة للغة العربية، حفاظًا لها من التحريف واللحن، وإقرارًا لما ينشأ فيها من المصطلحات الجديدة، والألفاظ المستحدثة. وإلى جانب هذا وذاك، فإنه يتطلع منكم إلى العمل على تسهيل تعلمها لكل الراغبين فيها.

وفي لقائي بحضراتكم في العام الماضي، تشرفت بأن طرحت على مجمعكم الموقر مجموعة من الاقتراحات، تتمثل فيما يلي:

أولًا: وضع معجم عصري متكامل، يتدرج في مستوياته لكي يلبي حاجة كل الأعمار والثقافات.

ثانيًا: مواصلة وضع المعاجم المتخصصة في مختلف مجالات العلم والمعرفة، والتي أصبحت تتنوع وتتكاثر على نحو غير مسبوق.

ثالثًا: الاستمرار في وضع المعاجم ثنائية اللغة، التي تساعد المترجمين وغيرهم على سرعة إيجاد المقابل لأي لفظ في اللغات الأجنبية.

رابعًا: إصدار مرجع مبسط في قواعد اللغة العربية، يسهلها على جميع أبنائها، والراغبين في استعمالها على نحو صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت