فهرس الكتاب

الصفحة 1197 من 4462

... أما الجواب فهو: وضعوه استجابة لداعيين: أولهما:لضبط اللفظ كما ضبطه أهل السليقة، حرفًا بحرف، وهو الضبط البنائي وهي مبادرة لحفظ لغتهم من الخلل الذي طرأ عند اعتناق الشعوب الإسلام ولم يكن لهم معرفة بقواعد اللغة وضوابطها، فضموا وفتحوا وكسروا على مااتفق لهم لفظه، وكيفما وقع معهم، فتألم رجال مفكرون من الأمة لأنهم رأوها لغة عظيمة جميلة نافعة مؤثرة ورأوها يعتورها الخلل، فأرادوا حفظ كيانها، وهذا الضبط في اللفظة الواحدة ذو اتجاهين، حركات فوق الحروف أو تحتها لمعرفة الكلمة المفردة، فكلمة مثل (سَمِعَ ) تختلف عن (سَمْع ) وتختلف عن (سُمِع) وثانيهما: لضبط الحركة الإعرابية لأن الكلمة المركبة تختلف فيها حركة الحرف الأخير في الأسماء والأفعال المعربة باختلاف موضعها في الجملة، فكلمة (الطائرة) تختلف حركتها باختلاف موضعها مثل: ارتفعت الطائرةُ، شاهدتُ الطائرةَ، نزل الركابُ من الطائرةِ؛ وهذا هو الضبط الإعرابي، وكل من الضبطين له وظيفته.

... وكلا النوعين من الحركات يؤثر في المعاني، وقد اشتهرت قراءة الآية الكريمة { إنَّ الله بريءٌ من المشركين ورسولُه } شهرةً هائلة، قالوا إن تلاوة كلمة (ورسوله) بالكسر تخرج الآية عن معانيها المقصودة إلى معانٍ مضادةِ، والعياذُ بالله؛ والأمر لا يتوقف على آية أو آيتيْن، بل يتعدى ذلك إلى الاستعمالات الكثيرة جدًا في كل

عبارة.

الحركات الإعرابية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت