النوع الخامس منه معرفة الموقوفات من الروايات. ومثال ذلك ما حدثنا الزبير بن عبد الواحد الحافظ بأسداباذ ثنا محمد بن أحمد الزيبقي ثنا زكريا بن يحيى المنقري ثنا الأصمعي حدثنا كيسان مولى هشام بن حسان عن محمد بن حسان1 عن محمد بن سيرين عن المغيرة بن شعبة، قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرعون بابه بالأظافير.
قال الحكام2: هذا حديث يتوهمه من ليس من أهل الصنعة مسندًا لذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وليس بمسند فإنه موقوف على صحابي حكى عن أقرانه من الصحابة فعلًا وليس يسنده3 واحد منهم. وإنما ذكرت هذا الموقوف ليستدل به على جملة من الأحاديث التي تشبهه.
فأما الموقوف على الصحابة فإنه قل ما يخفى على أهل العلم، وشرحه أن يروى الحديث إلى4 الصحابي من غير إرسال ولا إعضال، فإذا بلغ الصحابي قال: إنه كان يقول: كذا كذا5 وكان يفعل كذا وكان يأمر بكذا وكذا.
ومن الموقوف الذي يستدل به على أحاديث كثيرة ما حدثناه أحمد بن كامل القاضي ثنا يزيد بن الهيثم ثنا محمد بن جعفر الفيدي6 ثنا ابن فضيل عن أبي سنان عن عبد الله بن أبي الهذيل عن أبي هريرة رضي الله عنه7 في قول الله
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ما بين النجيمين ليس في خ، ش وصف.
2 زيادة في خ، ش، وصف.
3 خ، ش، صف:"بمسنده".
4 خ، ش، صف:"عن".
5 ش:"أو".
6 خ، ش، صف:"الفمدي"كذا بإهمال، صححه الناسخ بهامش الأصل:"الفهدي"والصواب:"الفيدي". كما ذكره صاحب التهذيب في ترجمته والذهبي في المشتبه.
7 زيادة في خ، ش.