فسأمنع أهلي، فمن شاء فليسرح أهله، فالتفت إليّ فقال: لعنك الله1، ثلاث مرات، تسمعني وأنا أقول: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أن لا تمنعوا النساء المساجد وتقول:"نمنعهن"، ثم بكى وقام مُغضبًا.
قال أبو عبد الله2: عرابي ليس في رواة الحديث غير هذا الواحد.
حدثني علي بن عيسى قال: حدثنا موسى بن عبد المؤمن قال: حدثنا أبو الطاهر قال: ثنا أشهب بن عبد العزيز عن مالك بن أنس عن أبي النضر عن علي بن الحسين عن ابن عباس في المرأتين اللتين تظاهرتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث بطوله.
قال أبو عبد الله2: أشهب فقيه أهل مصر وليس في الرواة له سميُّ.
هذا النوع من هذه العلوم معرفة الكُنى للصحابة والتابعين وأتباعهم وإلى عصرنا هذا، وقد صنف المحدثون فيه كتبًا كثيرة وربما يشدُ عنهم الشيء بعد الشيء وأنا ذاكر بمشيئة الله في هذا الموضوع ما يستفاد.
مثال ذلك في الصحابة ما حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال: حدثنا العباس بن محمد الدوري قال: سمعت يحيى بن معين يقول: أبو الحمراء صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمه هلال بن الحارث وكان يكون بحمص، قال يحيى بن معين: قد رأيت غلامًا من ولده بها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ظ، ش:"لعنك الله لعنك الله لعنك الله".
2 ظ:"قال الحاكم".