هذا2 النوع منه3 معرفة الأكابر من الأصاغر، وقد قال النبي صل الله عليه وسلم:"الكُبْرَ الكُبْرَ"4، وقال:"البركة مع أكابرهم".
وشرح هذه المعرفة أن طالب هذا العلم إذا كتب حديثًا لليث بن سعد عن عبد الله بن صالح لا يتوهم أن الراوي دون المروي عنه وكذلك إذا روى حديثًا ليحيى بن سعيد الأنصاري عن مالك بن أنس5 والأعمش عن شعبة أو ابن جريج عن إسماعيل بن علية أو الزهري عن بهز بن حكيم أو الليث بن سعد عن أبي يوسف القاضي وما أشبه هذا.
فإني ذكرت ما حضرني في الوقت ومثاله في الروايات كثيرة، فمن فهم الطالب أن لا يقيس مثل هذه الرواية6 على الأقران7 أو الاستواء في الاسناد والسن فإن هذا النوع غير معرفة الأقران الذي نذكره بمشية الله بعد هذا.
والمثال الثاني لهذا النوع من العلم أن يروي العالم الحافظ المتقدم8 عن المحدث الذي لا يعلم غير الرواية على كتابه، فينبغي أن يعلم الطالب فضل التابع على المتبوع. مثال هذه رواية الثوري وشعبة عن الأعمش وأشباهه من المحدثين ورواية مالك بن أنس وابن أبي ذئب عن عبد الله بن دينار وأشباهه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 خ، ش"علوم".
2 زيادة في خ، ش وصف.
3 زيادة في ظ، خ، ش وصف.
4 هو جزء من حديث رواه البخاري في صحيحه في كتاب الديات باب القسامة 9/ 11.
ورواه أبو داود في سننه في كتاب الديات باب القتل بالقسامة 4/ 177. ورواه النسائي في سننه في كتاب القسامة باب تبرئة أهل الدم في القسامة 8/ 5-8 ورواه أحمد في المسند 4/ 2-3.
5 خ، ش:"أو الأعمش".
6 ظ، خ:"الروايات".
7 خ، ش، صف:"وعلى الاستواء".
8 ظ، خ:"المقدم".