الهمداني ورووا عن أبي فروة مسلم بن سالم الجُهني ولا يسمُون واحدًا منهما إنما يقولون أبو فروة فقط، والتمييز في الروايات أن كل ما روي عن أبي فروة عن الشعبي فهو عروة بن الحارث وما روي عن أبي فروة عن غير الشعبي فهو مسلم بن سالم الجُهني.
وقد روى قتادة عن عزرة وعن عزرة، وأحدهما عزرة بن يحيى والآخر عزرة بن تميم، وقد سألنا1 أبا علي الحافظ عن روايات قتادة فأملى على ذلك بشواهدها وقد أمليت كلام أبي علي على الناس فأغنى عن إعادته.
من هذا النوع قوم يتفق أساميهم وأسامي آبائهم ثم الرواة عنهم من طبقة واحدة من المحدّثن فيشتبه التمييز بينهم.
ومثال ذلك السائب بن مالك والسائب بن مالك قد رويا عن الصحابة وروى عنهما الزهري: أخبرنا الحسن بن حَكيم المروزي، قال: أخبرنا أبو الموجه، قال: أخبرنا عبدان، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا يونس عن الزهري، قال: حدثني السائب بن مالك الدُولي عن عمر 2. وحدّثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني سالم بن غيلان عن يزيد بن أبي حبيب عن الزهري عن السائب بن مالك أنه سمع فضالة بن عُبيد أنه قال: أقبل رجل فقال: يا رسول الله، ما أقرب العمل إلى الجهاد، الحديث في كتاب الجهاد، والسائب بن مالك الأشعري أيضًا تابعي عن عبد الله بن عمر وغيره وروى عنه أبو إسحاق السبيعي.
سلام بن سليمان وسلام بن سُليم وسلام بن سلم: فأما سلام بن سليمان الأول فهو أبو منذر3 القارئ صاحب عاصم روى عنه زيد بن الحُباب ويونس بن محمد، وأما سلام بن سليم فهو أبو الأحوص الحنفي الكوفي متفق
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ظ، خ، ش:"سألت".
2 ش:"عمرو".
3"أبو المنذر".