هذا1 النوع منه معرفة الشاذ من الروايات، وهو غير المعلول فإن المعلول ما يوقف على علته أنه دخل حديث في حديث أو وهم فيه راو أو أرسله واحد فوصله واهم، فأما الشاذ فإنه حديث يتفرد2 به ثقة من الثقات وليس للحديث أصل متابع3 لذلك الثقة. سمعت أبا بكر أحمد بن محمد المتكلم الأشقر يقول: سمعت أبا بكر محمد بن إسحاق يقول: سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول: قال: لي الشافعي ليس الشاذ من الحديث أن يروي الثقة ما لا يرويه غيره، هذا ليس بشاذ إنما الشاذ أن يروي الثقة حديثًا يخالف فيه الناس هذا الشاذ من الحديث.
ومثاله ما حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه قال: ثنا موسى بن هارون قال: قتيبة بن سعيد قال: ثنا الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الطفيل
عن معاذ بن جبل أن النبي صلى الله عليه وسلم:"كان في غزوة تبوك إذا ارتحل قبل زيغ الشمس أخر الظهر حتى يجمعها إلى العصر، فيصليهما جميعًا وإذا ارتحل بعد زيغ الشمس صلى الظهر والعصر جميعًا ثم سار، وكان إذا ارتحل قبل المغرب أخر المغرب حتى يصليها مع العشاء، وإذا ارتحل بعد المغرب عجل العشاء، فصلاها مع المغرب".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في خ، ش، صف مصدر بالعبارة:"قال الحاكم".
2 خ، ش، صف:"فتفرد".
3 ش:"بمتابع".