هذا النوع من هذه العلوم هو معرفة1 الأحاديث المعنعنة وليس فيها تدليس، وهي متصلة بإجماع أئمة2 أهل النقل على تورع رواتها عن أنواع التدليس.
مثال ذلك ما حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا بحر بن نصر الخولاني حدثنا عبد الله بن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن عبد ربه بن سعيد الأنصاري عن أبي الزبير عن جابر عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لكل داء داوء، فإذا أصيب دواء الداء برئ بإذن الله عز وجل"3.
قال الحاكم4: هذا حديث رواته بصريون، ثم مدنيون ومكيون وليس من مذاهبهم التدليس. فسواء عندنا ذكروا سماعهم أو لم يذكروه وإنما جعلته مثالًا لألوف مثله.
ومثال ذلك ما5: أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو ثنا سعيد بن مسعود ثنا عبيد الله بن موسى ثنا إسرائيل عن عبد الله بن المختار عن ابن سيرين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إن مع الغلام عقيقة 6 فأهريقوا عنه دمًا وأميطوا عنه أذى"7.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 زيادة في خ، ش وصف.
2 ظ، خ، ش، صف:"أئمة النقل".
3 رواه مسلم في صحيحه في كتاب السلام باب لكل داء دواء واستحباب التداوي، عن جابر 4/ 1729. ورواه أيضًا بلفظه الإمام أحمد في مسنده عن جابر بن عبد الله 3/ 335.
4 زيادة في خ، ش وصف.
5 ليس في خ، ش وصف ما بين النجيمين.
6 كذا في ظ، خ، ش، صف:"عقيقة"وبالأصل:"عقيقته".
7 بلفظه في صحيح البخاري في كتاب العقيقة باب إماطة الأذى عن الضبي في العقيقة عن سلمان بن عامر الضبي 7/ 109، ورواه أبو داود في سننه في كتاب الأضاحي باب في العقيقة 3/ 106، ورواه الترمذي في سننه في أبواب الأضاحي باب ما جاء في العقيقة 3/ 35، ورواه النسائي في سننه كتاب الأضاحي باب العقيقة عن الغلام 7/ 164، ورواه أحمد في المسند 4/ 17، 18، 214.