ورواية أحمد وإسحاق عن عبيد الله بن موسى وأشباهه، وليس في هؤلاء مجروح بل كلهم من أهل الصدق إلا أن الرواة عنهم أئمة حفاظ فقهاء1 وهم محدثون فقط.
قال الحاكم2: وقد رأيت أنا في زماننا من هذا النوع ما يطول ذكره. كان شيخنا وإمامنا أبو بكر بن إسحاق يروي عن أبي الحسن أحمد بن محمد الطرائفي وربما توهم المبتدئ أنه أستاذه، وكان فقيه عصرنا أبو الوليد يحدث عن أبي الطيب الذهلي وكان أبو علي الحافظ يحدث3 عن ابن بطة. فلا ينبغي أن يخفى على طالب هذا العلم، فقد صحت الرواية عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت:"أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ننزل الناس منازلهم".
هذا 4 النوع من هذا العلم معرفة أولاد الصحابة، فإن من جهل هذا النوع اشتبه عليه كثير من الروايات. أول ما يلزم الحديثي معرفته من ذلك أولاد سيد البشر محمد المصطفى صلى الله عليه وسلم ومن صحت الرواية عنه منهم.
حدثنا علي بن عبد الرحمن بن عيسى الدهقان بالكوفة قال: حدثنا الحسين بن الحكم الحبري 5 قال: ثنا الحسن بن الحسين العرني قال: ثنا حبان بن علي العنزي عن الكلبي عن أبي صالح عن بن عباس في قوله عز وجل 6:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 زيادة في ظ، خ و ش.
2 زيادة في خ، ش وصف.
3 خ، ش، صف:"يروي".
4 زيادة في خ، ش وصف.
5 خ، ش:"الجبري"، صف:"الجيزي"والصواب:"الحبري"ذكره الذهبي في المشتبه.
6 خ، ش، صف:"تعالى"موضع:"عز وجل".