هذا النوع من هذه العلوم معرفة من رخص في العرض على العالم روآه1 سماعًا ومن رأى الكتابة بالإجازة من بلد إلى بلد إ خبارًا، ومن أنكر ذلك ورأى شرح الحال فيه عند الرواية. وبيان العرض أن يكون الرواي حافظًا متقنًا فيقدم المستفيد إليه جزءًا من حديثه أو أكثر من ذلك فيناوله فيتأمل الراوي حديثه فإذا أخبره وعرف أنه من حديثه، قال: للمستفيد قد وقفت على ما ناولتنيه وعرفت الأحاديث كلها وهذه رواياتي عن شيوخي فحدث بها عني فقال جماعة من أئمة الحديث: إنه سماع2.
منهم من أهل المدينة:
أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أحد الفقهاء السبعة حكاه مالك 3 عن شيوخه عنه، وأبو عبد الله عكرمة مولى ابن عباس، ومحمد بن مسلم بن عبيد الله4 بن شهاب بن زهرة الزهري، وربيعة بن أبي عبد الرحمن الرائي، والعلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، ويحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري، وهشام بن عروة بن الزبير القرشي، ومحمد بن عمرو بن علقمة الليثي، ومالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي، وعبد العزيز بن محمد بن أبي عبيد الأندراوردي في جماعة بعدهم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في خ، ش، صف:"رواه".
2 يقول النووي في تدريب الراوي عن المناولة:"هي ضربان: مقرونة بالإجازة، ومجردة. فالمقرونة أعلى أنواع الإجازة مطلقًا، و من صورها أن يدفع الشيخ إلى الطالب أصل سماعه أو مقابلًا به ويقول: هذا سماعي أو روايتي عن فلان فاروه أو أجزت لك روايته عني، ثم يبقيه معه تمليكًا أو لينسخه أو نحوه"2/ 45 وهذا مشابه للمثال الذي ذكره المصنف.
3 ش:"مالك بن أنس".